تطور الطريقة

استطاع الشيخ إسماعيل أن يضم عدداً مقدراً من سكان مدينة الابيض وما حولها من قري الي طريقة عن طريق حلقات الذكروالدراسة كما استطاع أن يكتسب سمعة طيبة لنفسه ولعائلته بسبب حياته الروحية ونشاطه وكرمه الفياض وتعاليمه الدينية وكان أهل الابيض يظهرون احتراماً وتبجيلاً له وحتى موظفو الحكومة الذين ما كانوا يظهرون احتراماً لأحد كانوا في منتهي الادب مع الشيخ إسماعيل ويروي أن أحد الحكام علي كردفان أتي لتوه من القاهرة وكان يبدي احتراماً للشيخ اسماعيل وهو احترام نادراً ما يفعله الاتراك للمواطنين أو يظهره الجنود للفقهاء إذ حينما اقترب الشيخ إسماعيل قام هذا الحاكم وهو عقيد وتقدم ليستقبل الشيخ عند مدخل قصره وقبل يده.
كما استطاع الشيخ إسماعيل أن يضم عدداً ليس بقليل من الاتباع المخلصين الذين أذن لهم بأن يقوموا بدعوة الناس للانضمام للطريقه ومن أؤلئك الخلفاء الخليفة مساعد من قبيلة الجابرية التي تسكن دارحامد والشيخ البليل وكثيرون غيرهم وعن طريق هؤلاء انتشرت الطريقة الاسماعيلية في مديرية كردفان وغيرها واكتسب الشيخ اسماعيل ولاء الكثيرين من القبائل مما جعل قبيلتة البديرية تحتل مكاناً مرموقاً بين القبائل التي تسكن المنطقة وقد قام العديد من الافراد والجماعات بترك ديارهم ليأتوا للأبيض ويقيموا منازلهم بالقرب منه وعن طريق هؤلاء الافراد والجماعات واسره الشيخ إسماعيل نفسها بدأ حي الدناقلة في الازدياد حتى صار حياً كبيراً وصار يعرف بحي القبة بعد بناء قبة الشيخ سماعيل الولي به عام 1903هـ .
تتميز الطريقة الاسماعيلية بالبساطة ونظامها شديد المرونة مما أعان علي توسيع قاعدتها واكسبها أنصاراً كثيرين في أنحاء السودان المختلفة ولا شك أن العلاقات في هذه الطريقة فيما بينها وبين غيرها كانت تتخطي العلاقات القبلية و المهنية والجوار لتربط الكل برباط من سماحة الدين الخالصة .
على رأس الطريقة الاسماعيلية نجد رئيس السجادة وسبب هذه التسمية ان الرئيس الآتي يرث من الرئيس السابق سجادة او فروه الصلاة بجانب ارثه العادي ، يلي رئيس السجادة اولئك الاتباع المخلصون او الشيوخ من داخل الاسرة او خارجها الذين يفوضهم رئيس السجادة للقيام بالاشراف على الزوايا والخلاوي وحلقات الذكر واعطاء البيعة لمن يريد دخول الطريق.
يوجد عدد كبير من اتباع الطريقة الاسماعيلية في حي القبة بمدينة الابيض ، حيث توجد قبة الشيخ اسماعيل الولي وبها ضريحه بالاضافة لضريح السيد المكي والسيد اسماعيل والسيد ميرغني والسيد تاج الاصفياء والسيد مصطفى البكري تاج الاصفياء.
كما يوجد عدد مقدر من افراد الطريقة في احياء مدينة الابيض المختلفة ومدن السودان كافة ، كحي السيد المكي بام درمان بالاضافة لابناء الطريقة المتواجدين بأنحاء متفرقة من العالم.
كانت حلقات الذكر في عهد الشيخ اسماعيل اتولي تقوم على الاذكار الوارد ذكرها في كتابة العهود الوافية الجلية في كيفية صفة الطريقة الاسماعيلية كالذكر الخاص والذكر القلبي وغيرها من الاذكار التي تؤدي على صورة جماعية او فردية بالاضافة للعديد من الصلوات والاحزاب كلُ حسب طاقة وفي عهد السيد المكي تم ادخال النوبة وما يصاحبها من مديح وقصائد أخرى متنوعة فى حلقة الذكر التي تقام ليلة الاثنين وليلة الجمعه بالاضافة لحلقات العلم المتعدده خلال ايام الاسبوع وبعد صلاة الجمعة كقراءه المولد النبوى الشريف ,والمشاركة في الاحتفالات الاسلامية واقامة الحوليات في ذكرى من ماتو من قادة الطريق ، كما توجد الزفة وهي مسيرة تبدأ عادة من القبة في الابيض او من الزوايا المنتشرة في بقاع السودان للاحتفال كزفة المولد والاعياد.
ينتمي افراد الطريقه الاسماعيلية لقبائل ومجموعات مختلفة من البديرية والجعليين وقبائل النوبة والشوايقة والفلاتة وغيرهم من قبائل السودان المختلفة والمتنوعة . واي شخص يمكنه الانضمام للطريقة الاسماعيلية بغض النظر عن جنسه او عنصره بعد اخذ البيعة من الشيخ.
كما صارت المشاركة في الاحتفالات الدينية كمولد المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام في ميدان المولد في مدن السودان المختلفة من أهم المشاركات الدينيه للطريقه فى العمل الصوفى العام , كما تقوم زاوية العرضة (زاوية الشيخ مكي احمد اسماعيل) بالاحتفال بالمولد في مقر زاويتهم.

التعليقات مغلقة.